jeudi 18 juin 2009

جوهرة مدفونة

أشرقت شمس الصباح وازاحت ستارة الليل عن اجفاني .واستيقضت على غير عادتي ونظرت من النافدة .واذا بي اجد الحرية تطير من زهرة الى اخرى كالفراشة الوردية.والحب يحلق فوق كل شيء بحلة زرقاء كسماء فصل الربيع.ناهيك عن المساواة التي احسست بوجودها بين كل الكائنات .واكبر من هذا كله شاهذت عصفورا ابيض اللون يحلق ويمنح الكل حقا في الحياة .ودفعني حب الاستطلاع الى ان اتامل .واكثر من التامل ثم تفاجئت برئية حمامة بيضاء من شدة فرحها نزلت دمعة من عينيها على الابتسامة التي رسمت خدها بكل تفائل وحب واستقرار وبذالك تاكدت تاكدا بوجود سلام و سلم ومسالمين .
وحقيقة رايت اكثر من هذا كله وخلت نفسي انني في عالم اخر .وكم تمنيت ان اعيش في هذا العالم او على الاقل يكون عالمنا متصفا ولو ببعض هذه الاوصاف.
وبعد برهة سمعت الساعة ترن لكي توقظني انها الثامنة صباحا .لكن ليتها لم ترن .اقول ذلك لعدة اسباب اولهم كنت مستيقظة فلا داعي لاقاظي والسبب المهم هو انني كنت اعيش في عالم جميل عالم السلام والحب والتعاون.اقصد الحب بالمعنى الحقيقي وليس بالمفهوم الذي نعرفه في عالمنا الذي لا اريد ان اتحدث عليه الان لكي لا اعكر مزاجي ومزاجكم .
ومع ذلك ليس علي ان القي الذنب كله على الساعة المسكينة التي تعد دقائق وساعات بل حتى ايام وسنوات هذا العالم .فهي تعلمني باقتراب وقت الذهاب الى الجامعة فبدونها لانستطيع فعل شيء
وفعلا ذهبت لاعد فطوري .لكني لم اغلق تلك النافذة على امل اني كلما ادخل الى غرفتي انظر من تلك النافذةواعيش في ذلك العالم المتميز والمنفرد ولو ساعة من الاثنى عشرة.وكم تمنيت ان تكون هذه النافذة عند كل الناس .
ذهبت الى الجامعة .دخل الطلاب والطالبات الى المدرج .الان سوف تبدا المحاضرة تحت موضوع (الجريمة بين الواقع والقانون ) في اطار مادة القانون الجنائي .
فبدا الاستاذ في القاء المحاضرة.عرف الجريمة قانونا واعطى امثلة عديدة لها في الواقع.ووقفت وقلت كيف تكون نظرة القانون للشخص الذي يعتبره في نظره مجرم وهو في الواقع غير ذلك يعني بريئ .اجاب الاستاذ بقواعد ونصوص قانونية لم تقنعني اوبالاحرى لم تغير رايي.فهذا العالم ليس العالم الذي اشاهده في نافذتي .
رجعت الى البيت بسرعة .لم اهتم بشيء .دخلت الى غرفتي فوجدت النا فدة مغلقة.فغضبت وخرجت اسال من اغلق نا فذتي وانا اصرخ بصوت مرتفع .فا ستغرب الكل وقالت لي امي وما المشكلة افتحها من جديد .فلم اجد ما اقوله لامي .وقالت اني اغلقتها يا ابنتي .
رجعت الي غرفتي وانا ارتجف خوفا من افتح النافذة ولا اجد ذلك العالم . اقتربت من النافذة ووضعت يدي على المفتاح وادرته ببطء شديد ثم فتحته .وادا بي اشاهذ فراشة ذهبية اللون .كبيرة الحجم تكاد ان تحجب عني رؤية عالمي الذي احلم به دائما بجناحيها المزركشين والكبيرين.
في بادئ الامر ذعرت من شدة الخوف. لكن بابتسامتها وبراءة محياها احسست بارتياح عميق.وقالت لي (طاب يومك يفتاة).عاد الخوف من جديد وظهر لها ذلك وارادت ان تطمئنني فقالت لي لاتخافي اني فراشة الحرية .ففرحت كثيرا واخدتني على جناحيها وخرجت بي تحلق فوق العالم الجميل.وتعرفني بالاماكن الجميلة وحقيقة كل الاماكن جميلة .وانا اطير على جناحيها احسست بشعور غريب لم اشعر به من قبل الفرحة الحرية الحب التفائل الارتياح السعادة الاستقرار البساطة ...واكثر من ذلك .واعادتني الفراشة الى غرفتي وانا ارفض العودة في ذلك الوقت لاني اريد البقاء في ذلك العالم .


* مفهوم العولمة*

العولمة هي كلمة حديثة في اللغة العربية وتعود في أصلها الإشتقاقي العربي إلى كلمة عالم وتعني تعميم الشيء ليصبح عالميا . أو نقله من حيز الخصوصية إلى مجال العمومية في مستواها الكوني . ويغطي هذا مفهوم التطورات المذهلة التي شهدها المجتمع الإنساني في مجال الإقتصاد والمال والتسويق بالتوازي مع التحولات النوعية التي شهدها في مجال الإتصال والمعلوماتيات والإنفجار المعرفي . ويعبر عن هذه التحولات وتكاملها بتعبير القرية الكونية الذي يرمز إلى حالة التكامل والاندماج بين أطراف العالم اقتصاديا ومعلوماتيا وثقافيا ، حيث تتوارى الحدود والحواجز الجمركية والثقافية والمذهبية بين مكونات الوجود الإنساني .فالعولمة تجسد عطاء ثورة معلوماتية فائقة . إنها تدفق اٍمكانات لا حدود لها في مجال الإتصال والتبادل والتنظيم والعمل والتخزين والسيطرة في مختلف مجالات الإبداع والعطاء والإختراع . إنها صيرورة تاريخية تجتاح العالم وتعيد بناءه وتشكيله في صورة جديدة وفي دائرة خارطة جديدة وتضاريس أكثر جدة.فمع العولمة تشهد الإنسانية عصرا جديدا تتغير معه علاقتنا بمفردات وجودنا بالزمان والمكان. بالمعرفة والثورة ، بالمجتمع والسلطة ، بالهوية والغير. بالواقع والحقيقة . إنها شكل جديد من أشكال الإنتاج والإتصال والتداول يتجسد في هذه المخلوقات الجديدة المسماة بالواقع الإفتراضي أو النص الفائق أو اللغة الرقمية أوالمعلومة الكونية . وهي كائنات هشة بقدر ماهي ذكية . وعابرة بقدر ماهي سريعة وهي شبحية ولكنها ذات طاقة إعلامية هائلة ومتناهية في الصغر ولكنها ذات موارد لا تتناهى .العولمة في أبسط تعريفاتها وأكثرها إجرائية " سهولة حركة الناس والمعلومات والسلع والأموال والأفكار بين مختلف الدول على نطاق الكرة الأرضية " وهي في الإتجاه السياسي والحقوقي تعني عملية تحويل تستهدف الإنتقال من وضع الدولة بحدودها وقوانينها ونظمها وقراراتها إلى وضع جديد يتخطى بعض ذلك أو كله سعيا نحو تداخل وتفاعل ومشاركة تتجه إلى عالم متفاعل يتم فيه زوال كثير من هذه الحواجز أو في النهاية كلها فتتحول إلى عالم واحد"* ولادتها التاريخية :*يؤرخ المفكرون لميلاد العولمة مع سقوط جدار برلين 1989م ومع ولادتها هذه بدأت الإنسانية مرحلة تاريخية فريدة يهيمن فيها الاقتصاد الليبرالي الحر في ظل نهاية مرحلة المواجهات الباردة بين قطبي الوجود السياسي في العالم ( أمريكا والاتحاد السوفياتي سابقا ) .لقد تشكلت العولمة وتبلورت في رحم تحولات تاريخية ثلاثية الأبعاد ، يتمثل بعدها الأول في التطور المذهل لتكنولوجيا المعلومات وثورتها ، حيث ترتبط أشد الإرتباط " بالثورة العلمية والمعلوماتية الجديدة والتي تكتسح العالم منذ بداية التسعينات وهذا الثورة هي إحدى أهم معالم اللحظة الحضارية الراهنة . وهي القوة الأساسية ، وليست بالضرورة الوحيدة المسؤولة عن بروز العولمة أخيرا "ويتجلى بعدها الثاني في رحم التحولات السياسية الكبرى التي تمثلت في سقوط جدار برلين وانهيار الإتحاد السوفياتي ، وأخيرا يتمثل البعد الثالث والأخير لهذه العولمة في دورة التحولات الإقتصادية التي تفوق حدود التصور في ميدان التبادل والتجارة الدولية وتدفق البضائع وتحطم الحواجز الجمركية بين مختلف قارات العالم ودوله .* صور العولمة :*ليس هناك شكل واحدا أو صورة واحدة للعولمة ، بل هناك صور متعددة ومختلفة ، وكل صورة من هذه الصور هي العولمة بحد ذاتها ، ونستطيع القول إن أشكال العولمة التي ظهرت لحد الآن هي :1- العولمة الثقافية : هذه الثقافة التي تسمى بثقافة العولمة هي ثقافة ما بعد المكتوب ، إنها ثقافة الصورة ، ثقافة لها من القدرة والتأثير مثل ما في العولمة الإقتصادية التي إستطاعت تحطيم الحواجز الجغرافية والجمركية ، كذا الحال فىثقافة الصورة ، فإنها استطاعت أن تحطم الحواجز اللغوية بين المجتمعات الإنسانية ، وتشكلت امبراطوريات إعلامية مهمتها تصدير ثقافة الصورة بالنظام السمعي البصري في ظل تراجع معدلات القراءة .2- العولمة الإتصالية : اٍن عالم الإعلام والإتصال في الوقت الحاضر، هو عالم بلا دولة وبلا أمة وبلا وطن ، لأن الحكومات فقدت السيطرة على فضائها الجوي ، وأصبح الفضاء اللامحدود هو المكان الذي تتحرك فيه العولمة الإعلامية أو هو وطن الإعلام ، هذا الوطن الإعلامي يستخدم ما يزيد على خمسمائة قمر صناعي تدور حول الأرض ، ويستقبل بثها أكثر من مليار من أجهزة التلفزيون .3- العولمةالا قتصادية : هي عملية سيادة نظام إقتصادي واحد ، ينضوي تحته مختلف بلدان العالم في منظومة متشابكة من العلاقات الإقتصادية ، تقوم على أساس تبادل الخدمات والسلع والمنتجات والأسواق ورؤوس الأموال ، والعولمة الإقتصادية هي أيضا الإقتصادات العالمية المفتوح بعضها على بعض ، وهي التي تدعو إلى تعميم الإقتصاد والتبادل الحر نموذجا مرجعيا وإلى قيم المنافسة والإنتاجية .*آراء بعض المفكرين في العولمة :*- يرى الدكتور عبد الاٍله بلقزيز في العولمة " فعل إغتصاب ثقافي وعدواني رمزي على سائر الثقافات ، إنها رديف الاختراق الذي يجري بالعنف – المسلح بالتقانة – فيهدر سيادة الثقافة في سائر المجتمعات التي تبلغها عملية العولمة "- يقول الدكتور حامد عمار: " يدعونا زمن العولمة إلى أن نفكر ونتدبر عالميا ، وأن نعمل وننفذ محليا بكفاية وفاعلية ، ذلك أنه لامناص من وضع أنفسنا في توجهات العالم الذي نعيش فيه ، وتتفاعل قوانا وقواه الحاشدة التي تكون حركته . ففي زمن العولمة هذه أصبحت المعرفة قوة كما كانت القوة معرفة . ومن ثم ، لم يعد دخولنا واقتحامنا لعصر المعلومات مجرد خيار، بل غدا ضرورة ملحة "- يصف الدكتورطيب تيزيني العولمة بأنها نظام اقتصادي سياسي اجتماعي وثقافي يسعى إلى ابتلاع الأشياء والبشر في سبيل تمثلهم وهضمهم وإخراجهم سلعا.خلاصة :-إن الفكر العالمي اليوم يفيض بتعريفات مفهوم العولمة وتحديداته ، وهو في الوقت ذاته يشهد ولادة محاولات جديدة في تقديم تصورات أكثر في بنية هذا المفهوم العملاق الذي يتجاوز حدود كل تعريف أو تحديد . ومهما يكن الأمر فإن العولمة هي هذه الحالة الحضارية التي تصبح معها العالم أكثر تواصلا وانتفاحا وتداخلا وتكاملا وتجانسا في مختلف ميادين الحياة . إنها الحالة الضاريةالتي تمكن الإنسان بفضل منتجاتها أن يكون قاب قوسين أو أدنى من أكثر أصقاع الدنيا ابتعادا و أشدها نأيا ، إنها المرحلة التي تذوب فيها الحدود والحواجز، إنه عصر الإتصالات والتبادل المكثف ، عصر التكنولوجيا والمعلوماتية التي تتجاوز فيه قدرة الإنسان على الفعل والتأثير حدود كل وهم وتصور ، إنه عصر الأنترنيت والفاكس و الشفرات .*

mardi 16 juin 2009

salutation

salut pour tout le monde